وَعَلِيٍّ وَبِهِ قَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ (1) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (رِقٌّ ف 3 وَمَا بَعْدَهَا) .
10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْصْل الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ عَلَى اللَّقِيطِ مِنْ حَيْثُ الإِْسْلاَمُ أَوِ الْكُفْرُ، هَل يَكُونُ الأَْصْل فِي ذَلِكَ هُوَ الدَّارُ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا دَارَ إِسْلاَمٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ أَوْ أَنَّ الأَْصْل فِي ذَلِكَ هُوَ حَال الْوَاجِدِ مِنْ كَوْنِهِ مُسْلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ؟ .
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ هُوَ الدَّارُ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا اللَّقِيطُ فَإِنْ كَانَتِ الدَّارُ دَارَ إِسْلاَمٍ حُكِمَ بِإِسْلاَمِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا، وَالدَّارُ الَّتِي تُعْتَبَرُ دَارَ إِسْلاَمٍ عِنْدَهُمْ هِيَ:
أ - دَارٌ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا أَهْل ذِمَّةٍ تَغْلِيبًا لِلإِْسْلاَمِ وَلِظَاهِرِ الدَّارِ وَلأَِنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عَلَيْهِ.
ب - دَارٌ فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ وَقَبْل مِلْكِهَا أَقَرُّوهَا بِيَدِ الْكُفَّارِ صُلْحًا.
(1) بدائع الصنائع 6 / 197، وفتح القدير 5 / 342 نشر دار إحياء التراث، والدسوقي 4 / 125، والخرشي وحاشية العدوي بهامشه 7 / 132، ومغني المحتاج 2 / 425، والمغني 5 / 747، وكشاف القناع 4 / 226.