فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21495 من 31949

يَكُونَ الْمَحَل آمِنًا، فَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ عَدُوٍّ يَغْتَالُهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي حَاجَتَهُ قَرِيبًا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيَّةِ: الْكَلاَمُ حَيْثُ أَمْكَنَ الْبُعْدُ، وَسَهُل عَلَيْهِ، وَأَمِنَ، وَأَرَادَهُ، وَإِلاَّ سُنَّ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ الْبُعْدُ عَنْهُ بِقَدْرِ بُعْدِهِ عَنْهُمْ (1) .

اجْتِنَابُ الدُّخُول بِمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:

29 -يُكْرَهُ الدُّخُول إِلَى الْخَلاَءِ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا دَخَل الْخَلاَءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ (2) وَقَال الشِّيرَازِيُّ: كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ. وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ إِلاَّ قَوْلًا فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ تَفْصِيلاَتٍ نُورِدُهَا فِيمَا يَلِي:

لَمْ يُفَرِّقِ الْجُمْهُورُ بَيْنَ الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ فِي أَنَّ الْحُكْمَ الْكَرَاهَةُ بَل نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ حَمْل الْمُصْحَفِ مَكْرُوهٌ لاَ حَرَامٌ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُصْحَفِ خَاصَّةً: إِنَّ تَنْحِيَتَهُ وَاجِبَةٌ وَالدُّخُول بِهِ حَرَامٌ فِي غَيْرِ حَال الضَّرُورَةِ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِمَّا فِيهِ قُرْآنٌ أَوْ ذِكْرٌ، قَال

(1) الخرشي 1 / 144، وبلغة السالك 1 / 36، وشرح البهجة 1 / 114، 115، ومطالب أولي النهى 1 / 66، والمغني 1 / 155، وحاشية القليوبي 1 / 40.

(2) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". أخرجه أبو داود (1 / 25) ، والنسائي (8 / 178) من حديث أنس، وقال النسائي:"هذا حديث غير محفوظ"كذا في التلخيص لابن حجر (1 / 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت