9 -ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْقِوَامَةُ جُعِلَتْ عَلَى الْمَرْأَةِ لِلرَّجُل لِثَلاَثَةِ أَسْبَابٍ:
الأَْوَّل: كَمَال الْعَقْل وَالتَّمْيِيزِ (1) ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّ الرِّجَال لَهُمْ فَضِيلَةٌ فِي زِيَادَةِ الْعَقْل وَالتَّدْبِيرِ فَجُعِل لَهُمْ حَقُّ الْقِيَامِ عَلَيْهِنَّ لِذَلِكَ (2) .
الثَّانِي: كَمَال الدِّينِ (3) .
الثَّالِثِ: بَذْل الْمَال مِنَ الصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ (4) ، قَال ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (5) أَيْ مِنَ الْمُهُورِ وَالنَّفَقَاتِ وَالْكُلَفِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَهُنَّ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالرَّجُل أَفْضَل مِنَ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهِ، وَلَهُ الْفَضْل عَلَيْهَا، فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ قَيِّمًا عَلَيْهَا (6) .
(ر: زَوْجٌ ف 2 - 11 وَزَوْجَةٌ ف 14 - 16) .
مُقْتَضَى قِوَامَةُ الرَّجُل عَلَى الْمَرْأَةِ:
10 -مُقْتَضَى قِوَامَةُ الرَّجُل عَلَى الْمَرْأَةِ أَنَّ عَلَى
(1) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 531.
(2) تفسير القرطبي 5 / 169.
(3) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 531.
(4) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 531.
(5) سورة النساء / 34.
(6) تفسير ابن كثير 1 / 491.