وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ تَنَازَعَتِ امْرَأَتَانِ لَقِيطًا وَأَقَامَتَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا عُرِضَ مَعَهُمَا عَلَى الْقَائِفِ فَلَوْ أَلْحَقَهُ بِإِحْدَاهُمَا لَحِقَهَا وَلَحِقَ زَوْجَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى الْقَائِفِ لأَِنَّ اسْتِلْحَاقَ الْمَرْأَةِ إِنَّمَا يَصِحُّ مَعَ الْبَيِّنَةِ (2) وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِذْ إِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يَلْتَحِقُ الْوَلَدُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ لأَِنَّهُ يَسْتَحِيل أَنْ يَكُونَ مِنْ أُمَّيْنِ فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُمٍّ سَقَطَ قَوْلُهَا وَلَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِتَبَيُّنِ خَطَأِ الْقَافَةِ وَلَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الأُْخْرَى (3) .
15 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ اللَّقِيطِ تَكُونُ فِي مَالِهِ إِنْ وُجِدَ مَعَهُ مَالٌ مِنْ دَرَاهِمَ وَغَيْرِهَا كَذَهَبٍ وَحُلِيٍّ وَثِيَابٍ مَلْفُوفَةٍ عَلَيْهِ وَمَفْرُوشَةٍ تَحْتَهُ وَدَابَّةٍ مَشْدُودَةٍ فِي وَسَطِهِ، أَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا فِي مَالٍ عَامٍّ كَالأَْمْوَال الْمَوْقُوفَةِ عَلَى اللُّقَطَاءِ أَوِ الْمُوصَى بِهَا لَهُمْ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ خَاصٌّ وَلَمْ تُوجَدْ أَمْوَالٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى اللُّقَطَاءِ أَوْ مُوصًى لَهُمْ بِهَا فَإِنَّ نَفَقَتَهُ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَال لِقَوْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
(1) بدائع الصنائع 6 / 200.
(2) مغني المحتاج 2 / 428.
(3) كشاف القناع 4 / 237.