33 -وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِل بِلاَ غَلَبَةٍ عَلَيْهِ، فَمَالُهُ مِنَ الْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ لِوَرَثَتِهِ لأَِنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَصِرْ مَغْنُومَةً فَكَذَا مَالُهُ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ فَهَرَبَ فَمَالُهُ لَهُ، وَكَذَا دَيْنُهُ حَال حَيَاتِهِ قَبْل الأَْسْرِ (1) .
م - مَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْمِنِ حَمْلُهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ
34 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُمَكَّنُ الْمُسْتَأْمِنُ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ أَنْ يَحْمِل مَعَهُ سِلاَحًا اشْتَرَاهُ مِنْ دَارِ الإِْسْلاَمِ، لأَِنَّهُمْ يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يَجُوزُ إِعْطَاءُ الأَْمَانِ لَهُ لِيَكْتَسِبَ بِهِ مَا يَكُونُ قُوَّةً لأَِهْل الْحَرْبِ عَلَى قِتَال الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِالَّذِي دَخَل بِهِ. فَإِنْ بَاعَ سَيْفَهُ وَاشْتَرَى بِهِ قَوْسًا أَوْ نُشَّابًا أَوْ رُمْحًا مَثَلًا لاَ يُمَكَّنُ مِنْهُ، وَكَذَا لَوِ اشْتَرَى سَيْفًا أَحَسَنَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ مِثْل الأَْوَّل أَوْ دُونَهُ مُكِّنَ مِنْهُ (2) .
يَخْتَلِفُ حُكْمُ مَنْ دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ أَمَانٍ بِاخْتِلاَفِ الأَْحْوَال عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - ادِّعَاءُ كَوْنِهِ رَسُولًا:
35 -مَنْ دَخَل دَارَ الإِْسْلاَمِ وَقَال: أَنَا رَسُول
(1) ابن عابدين 3 / 252.
(2) المبسوط 10 / 91، 92، وفتح القدير 4 / 352، 353.