الطَّرِيقُ غَيْرَ نَافِذٍ وَلأَِنَّهُ يَضُرُّ بِالطَّرِيقِ وَأَهْلِهَا، فَلَمْ يَجُزْ كَبِنَاءِ دِكَّةٍ فِيهَا أَوْ جُنَاحٍ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا، وَلاَ يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ فَإِنَّ مَاءَهُ يَقَعُ عَلَى الْمَارَّةِ وَرُبَّمَا جَرَى فِيهِ الْبَوْل أَوْ مَاءٌ نَجَسٌ فَيُنَجِّسُهُمْ، وَيَزْلِقُ الطَّرِيقَ وَيَجْعَل فِيهَا الطِّينَ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (طَرِيقٌ ف 14) .
الْخُصُومَةُ فِي إِخْرَاجِ الْمَيَازِيبِ إِلَى الطَّرِيقِ
3 -قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ إِلَى الطَّرِيقِ الأَْعْظَمِ مِيزَابًا فَلِكُل أَحَدٍ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَنْ يَمْنَعَهُ مِنَ الْوَضَعِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِذَا أَرَادَ الْوَضْعَ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ لأَِنَّ فِيهِ الاِفْتِيَاتَ عَلَى رَأْيِ الإِْمَامِ فِيمَا إِلَيْهِ تَدْبِيرُهُ فَلِكُل أَحَدٍ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لَيْسَ لأَِحَدٍ حَقُّ الْمَنْعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ، لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ فِي إِحْدَاثِهِ شَرْعًا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الإِْمَامُ (2) .
(1) المغني 4 / 554، والإنصاف 5 / 255.
(2) تكملة فتح القدير 8 / 330 - 331 ط دار صادر - بيروت، والدسوقي 3 / 368، ومغني المحتاج 2 / 182 - 183، والإنصاف 5 / 255.