عَنِ النَّفَقَةِ غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا مُعْسِرًا كَانَ أَوْ مُوسِرًا (1) .
48 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَقِّ طَلَبِ الزَّوْجَةِ الْفَسْخَ وَعَدَمِ قَبُولِهَا النَّفَقَةَ إِذَا تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدٌ عَنِ الزَّوْجِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: تُجْبَرُ الزَّوْجَةُ عَلَى قَبُول النَّفَقَةِ مِنَ الْمُتَبَرِّعِ وَلَيْسَ لَهَا حَقُّ طَلَبِ الْفَسْخِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلاَّ ابْنَ الْكَاتِبِ (2) ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ ابْنُ كَجٍّ وَبِهِ أَفْتَى الْغَزَالِيُّ (3) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تُجْبَرُ الزَّوْجَةُ عَلَى قَبُول النَّفَقَةِ مِنَ الْمُتَبَرِّعِ وَلَهَا حَقُّ طَلَبِ الْفَسْخِ.
وَبِهِ قَال الْحَنَابِلَةُ (4) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْكَاتِبِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (5) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمُتَبَرِّعُ أَبًا أَوْ جَدًّا لِلزَّوْجِ وَهُوَ فِي وِلاَيَةِ أَيٍّ مِنْهُمَا فَيَلْزَمُهَا الْقَبُول لِدُخُولِهَا فِي
(1) رد المحتار 2 / 656.
(2) مواهب الجليل 4 / 199.
(3) نهاية المحتاج 7 / 213، ومغني المحتاج 3 / 443، وروضة الطالبين 9 / 73.
(4) كشاف القناع 5 / 477.
(5) مواهب الجليل 4 / 199.