وَوُجُوبُ الْحِفْظِ عَلَيْهِ، وَلُزُومُ الرَّدِّ عِنْدَ الطَّلَبِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
18 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَالْقَاضِي شُرَيْحٌ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْوَدِيعِ، فَإِنْ تَلِفَتَ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّيهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ مَالِهِ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْهُ. (1)
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُودِعَ إِذَا أَحْرَزَ الْوَدِيعَةَ، ثُمَّ تَلِفَتْ مِنْ غَيْرِ جِنَايَتِهِ أَنْ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ (2) .
(1) الْبَحْرُ الرَّائِقِ 7 / 273، وَرَوْضَةُ الْقُضَاةِ 2 / 608، وَرَدُّ الْمُحْتَارِ 4 / 494، وَالتَّفْرِيعُ لاِبْنِ الْجَلاَّبِ 2 / 269، وَالْكَافِي لاِبْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ص 403، وَبِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ 2 / 310، وَالتَّاجُ وَالإِْكْلِيل 5 / 250، وَشَرْحُ الزُّرْقَانِيِّ 6 / 114، وَالأُْمُّ 4 / 62، وَالإِْشْرَافُ لاِبْنِ الْمُنْذِرِ 1 / 251، وَأَسْنَى الْمَطَالِبِ 3 / 76، وَتُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 105، وَشَرْحُ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 450، الْمُبْدِعُ 5 / 233، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 186، وَالْمُغْنِي 9 / 257.
(2) الإِْشْرَافُ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْل الْعِلْمِ لاِبْنِ الْمُنْذِرِ 1 / 251.