21 -إِذَا ادَّعَى الْوَدِيعُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ إِلَى رَبِّهَا ـ وَعَبَّرَ الشَّافِعِيَّةُ بِقَوْلِهِمْ: رَدَّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ ـ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ فِي رِوَايَةِ أَصْبَغَ عَنْهُ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْوَدِيعِ بِيَمِينِهِ. (1)
وَقَال الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَلأَِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي التَّلَفِ قَطْعًا، فَكَذَا فِي الرَّدِّ (2) . وَقَال صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ: لأَِنَّهُ أَخَذَ الْعَيْنَ لِمَنْفَعَةِ الْمَالِكِ، فَكَانَ الْقَوْل فِي الرَّدِّ قَوْلَهُ (3) .
(1) بَدَائِعُ الصَّنَائِعِ 6 / 211، وَالْعُقُودُ الدُّرِّيَّةُ لاِبْنِ عَابِدِينَ 2 / 79، الْمَبْسُوطُ لِلسَّرْخَسِيِّ 11 / 113، وَالأَْشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ لاِبْنِ نُجَيْمٍ ص 328، وَالْمُهَذَّبُ 1 / 369، وَكِفَايَةُ الأَْخْيَارِ 2 / 10، تُحْفَةُ الْمُحْتَاجِ 7 / 126، وَأَسْنَى الْمَطَالِبِ 3 / 85، وَرَوْضَةُ الطَّالِبِينَ 6 / 346، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 198، وَشَرْحُ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 455، وَالْمُغْنِي 9 / 273، وَالْمُبْدِعُ 5 / 242، وَالإِْشْرَافُ لاِبْنِ الْمُنْذِرِ 1 / 254، وَالْقَوَانِينُ الْفِقْهِيَّةُ ص 379، وَالْمُقَدِّمَاتُ الْمُمَهِّدَاتُ 2 / 459، وَبِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ 2 / 310.
(2) كِفَايَةُ الأَْخْيَارِ 2 / 10.
(3) الْمُهَذَّبُ لِلشِّيرَازِيِّ 1 / 369.