الْبَاقِي فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ (1) .
الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ إِمَّا أَنْ تَسْتَغْرِقَ الْمَال وَإِمَّا أَلاَّ تَسْتَغْرِقَهُ.
أَوَّلًا: الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْمَال:
93 -إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَيُنْظَرُ إِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِشَخْصٍ أَوْ جَمَاعَةٍ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ إِمَّا بِجُزْءٍ كَالنِّصْفِ، وَإِمَّا بِجُزْأَيْنِ كَالنِّصْفِ وَالرُّبُعِ، فَمَدَارُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَرَدِّهِمْ:
فَمَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَلآِخَرَ بِثُلُثِهِ، وَلآِخَرَ بِرُبُعِهِ، فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ قُسِّمَ الْمَال بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهُمْ، وَأَصْلُهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ فِي هَذَا الْمِثَال لاِجْتِمَاعِ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَتَعُول بِسَهْمٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ، وَكَانَ النَّقْصُ بِسَهْمِ الْعَوْل دَاخِلًا عَلَى جَمِيعِهِمْ كَالْمَوَارِيثِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (2) .
(1) مَطَالِب أُولِي النُّهَى 4 / 518 - 519
(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 216 - 217، والحاوي للماوردي 10 / 31 - 32، والذخيرة 13 / 112، والفتاوى الْهِنْدِيَّة 6 / 97، والممتع 4 / 267