الأَْفْقَهِ، أَصَحُّهُمَا أَنَّ الأَْفْقَهَ مُقَدَّمٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ الأَْوْرَعَ أَوْلَى، لأَِنَّ مَقْصُودَ الصَّلاَةِ الْخُشُوعُ وَرَجَاءُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَالأَْوْرَعُ أَقْرَبُ لِذَلِكَ (1) ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (2) } ، وَلِحَدِيثِ: مِلاَكُ الدِّينِ الْوَرَعُ (3) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُقَدَّمُ الأَْوْرَعُ بَعْدَ السُّلْطَانِ وَرَبِّ الْبَيْتِ وَإِمَامِ الْمَسْجِدِ الرَّاتِبِ وَالأَْقْرَأِ وَالأَْفْقَهِ (4) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِمَامَة الصَّلاَةِ ف 14 ـ 17)
14 -يُسْتَحَبُّ فِيمَنْ يَتَوَلَّى الْوِلاَيَاتِ أَنْ يَكُونَ وَرِعًا بَعِيدًا عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، وَذَلِكَ لِئَلاَّ يَمِيل مَعَ الْهَوَى أَوْ تَمْتَدَّ يَدُهُ إِلَى
(1) نهاية المحتاج 2 / 181، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 / 533.
(2) سورة الحجرات / 13.
(3) حديث:"ملاك الدين الورع"أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11 / 38 ـ ط وزارة الأوقاف العراقية) من حديث ابن عباس، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 121 ـ ط القدسي) وقال: فيه سوار بن مصعب وهو ضعيف جدا.
(4) شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1 / 254 ـ 256 القاهرة، مطبعة السنة المحمدية.