الْوَلَدِ. (1)
تَنْقَسِمُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَلَدِ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِوَلَدِ الآْدَمِيِّ، وَأَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِوَلَدِ الْحَيَوَانِ.
أَوَّلًا: الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَلَدِ الآْدَمِيِّ:
تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ فِي الدِّينِ:
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ على أَنَّ الْوَلَدَ يَتَّبِعُ خَيْرَ الأَْبَوَيْنِ دِينًا. (2)
فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مُسْلِمًا، فَالْوَلَدُ عَلَى دِينِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ صَارَ وَلَدُهُ مُسْلِمًا بِإِسْلاَمِهِ، لأَِنَّ فِي جَعْلِهِ تَبَعًا لَهُ نَظَرًا لَهُ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كِتَابِيًّا، وَالآْخَرُ مَجُوسِيًّا، فَالْوَلَدُ كِتَابِيٌّ، لأََنَّ فِيهِ نَوْعَ نَظَرٍ لَهُ، إِذِ الْمَجُوسِيَّةُ شَرٌّ، (3) كَمَا اشْتَرَطُوا لِتَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ لِخَيْرِ الأَْبَوَيْنِ دِينًا اتِّحَادَ الدَّارِ حَقِيقَةً أَوْ
(1) المعجم الوجيز، والكليات للكفوي، ومختار الصحاح، وطلبة الطلبة للنسفي ص 231"ط دار النفائس".
(2) الهداية وفتح القدير 2 506، وابن عابدين 2 394، 395، والخرشي 8 66، ومسائل الإمام أحمد لابن هانئ 1 218، 219، 2 99،100، ومواهب الجليل 6 284،285، وحاشية الشرقاوي على التحرير 2 540،541.
(3) الهداية وفتح القدير 2 506.