"أَمَرَ بِقَتْل الأَْسْوَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ: الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ (1) ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ (2) ، وَلِمَا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ (3) ."
وَعَدَّ الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الأَْعْمَال مِنَ الْحَرَكَاتِ الْيَسِيرَةِ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْيَسِيرِ، وَبِمَ يُقَدَّرُ بِهِ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: يُقَدَّرُ بِالْعُرْفِ؛ لأَِنَّهُ لاَ تَوْقِيفَ فِيهِ فَيُرْجَعُ لِلْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: يُعْرَفُ بِتَقْدِيرِ النَّاظِرِ، فَمَا يَشُكُّ فِيهِ النَّاظِرُ أَنَّهُ فِي صَلاَةٍ أَمْ لاَ فَهُوَ يَسِيرٌ (4) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ ف 114) .
4 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل بِالْكَلاَمِ الْمُتَعَمَّدِ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ يَسِيرًا، مَا لَمْ يَكُنْ لإِِصْلاَحِ الصَّلاَةِ؛ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا
(1) حديث:"أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بقتل الأسودين في الصلاة. . ."أخرجه الترمذي (2 / 234) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) حديث:"أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلع نعليه في الصلاة. . . أخرجه أبو داود (1 / 426) من حديث أبي سعيد الخدري، وصحح إسناده النووي في المجموعة (3 / 132) ."
(3) حديث:"أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التحف بثوبه في الصلاة. . ."أخرجه مسلم (1 / 301) من حديث وائل بن حجر. رضي الله عنه
(4) مغني المحتاج 1 / 199، وكشاف القناع 1 / 377.