دَعْوَى رَدِّ مَا بِيَدِ الْوَكِيل لِمُوَكِّلِهِ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ، بِأَنْ يَدَّعِيَ الْوَكِيل الرَّدَّ فَيُنْكِرُهُ الْمُوَكِّل: َيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْوَكِيل مَعَ يَمِينِهِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الْوَكَالَةُ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَكَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ إِذَا كَانَ الْوَكِيل يَعْمَل بِدُونِ أَجْرٍ، أَوْ بِأَجْرٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ ثَانٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، إِلَى أَنَّ الْوَكِيل إِذَا كَانَ يَعْمَل بِالأَْجْرِ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُتَطَوِّعًا أَوْ بِأَجْرٍ (1) .
تَنْتَهِي الْوَكَالَةُ بِأُمُورٍ مِنْهَا:
أَوَّلًا: الْعَزْل:
170 -لَمَّا كَانَتِ الْوَكَالَةُ مِنَ الْعُقُودِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لأَِيٍّ مِنَ الطَّرَفَيْن
(1) تكملة ابن عابدين 2 / 230، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام 3 / 583، وروضة القضاة 2 / 659، والشرح الكبير للدردير 3 / 392، والإنصاف 5 / 397 - 398، وروضة الطالبين 4 / 342، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 223.