فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. (1)
(ر: قَضَاء ف 7 وَمَا بَعْدَهَا
37 -وِلاَيَةُ الْمَظَالِمِ كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ هِيَ قَوْدُ الْمُتَظَالِمِينَ إِلَى التَّنَاصُفِ بِالرَّهْبَةِ، وَزَجْرُ الْمُتَنَازِعِينَ عَنِ التَّجَاحُدِ بِالْهَيْبَةِ. وَمِنْ شَرْطِ النَّاظِرِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ جَلِيل الْقَدْرِ، نَافِذَ الأَْمْرِ، عَظِيمَ الْهَيْبَةِ، ظَاهِرَ الْعِفَّةِ، قَلِيل الطَّمَعِ، كَثِيرَ الْوَرَعِ، لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي نَظَرِهِ إِلَى سَطْوَةِ الْحُمَاةِ، وَتَثَبُّتِ الْقُضَاةُ، فَاحْتَاجَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ صِفَتَيِ الْفَرِيقَيْنِ. فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَمْلِكُ الأُْمُورَ الْعَامَّةَ كَالْوُزَرَاءِ وَالأُْمَرَاءِ، لَمْ يَحْتَجِ النَّظَرُ فِيهَا إِلَى تَقْلِيدٍ، وَكَانَ لَهُ بِعُمُومِ وِلاَيَتِهِ النَّظَرُ فِيهَا. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُفَوَّضْ إِلَيْهِمْ عُمُومُ الأَْمْرِ احْتَاجَ إِلَى تَقْلِيدٍ وَتَوْلِيَةٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ. (2)
(ر. مَظَالِم ف 5 وَمَا بَعْدَهَا
هـ - وِلاَيَةُ الإِْمَارَةِ:
38 -تَنْقَسِمُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِلَى
(1) تبصرة الحكام 1 14، ومعين الحكام ص 12.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 77، ولأبي يعلى ص 73. انظر مظالم ف5 وما بعدها.