التَّعْرِيفُ:
ا - الْهَوَى فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ هَوِيَ، يُقَال: هَوِيَهُ: إِذَا أَحَبَّهُ وَاشْتَهَاهُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمُهْوِيُّ الْمُشْتَهَى، مَحْمُودًا كَانَ أَمْ مَذْمُومًا، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى غَيْرِ الْمَحْمُودِ، فَقِيل: فُلاَنٌ اتَّبَعَ هَوَاهُ: إِذَا أُرِيدَ ذَمُّهُ، وَفِي التَّنْزِيل قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى (1) } وَقَوْلُهُ: {وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا (2) } وَمِنْهُ: فُلاَنٌ مِنْ أَهْل الأَْهْوَاءِ: لِمَنْ زَاغَ عَنِ الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ (3) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ: وَسُمِّيَ الْهَوَى هَوًى لأَِنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ إِلَى النَّارِ، وَلِذَلِكَ لاَ يُسْتَعْمَل فِي الْغَالِبِ إِلاَّ فِيمَا لَيْسَ بِحَقٍّ، وَفِيمَا لاَ خَيْرَ فِيهِ.
وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْحَقِّ (4) وَمِنْهُ قَوْل عُمَرَ
(1) سُورَة ص / 26.
(2) سُورَة الْمَائِدَة / 77.
(3) الْمُغْرِب للمطرزي، والقاموس الْمُحِيط، والمعجم الْوَسِيط، والمصباح الْمُنِير.
(4) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 2 / 25.