سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ، وَهُوَ الأَْصَحُّ، وَيُعْفَى عَنْ قَلِيل شَعَرٍ فِيهِ عُرْفًا فِي مَأْخُوذٍ جَامِدٍ، وَفِي مَأْخُوذٍ مِنْهُ مَائِعٍ.
وَالْعَنْبَرُ طَاهِرٌ لأَِنَّهُ نَبَاتٌ بَحْرِيٌّ عَلَى الأَْصَحِّ، نَعَمْ مَا يَبْتَلِعُهُ مِنْهُ حَيَوَانُ الْبَحْرِ ثُمَّ يُلْقِيهِ نَجِسٌ لأَِنَّهُ مِنَ الْقَيْءِ وَيُعْرَفُ بِسَوَادِهِ (1) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ خِلاَفَ فِي طَهَارَةِ الْمِسْكِ وَحِل أَكْلِهِ، وَهُوَ الدَّمُ الْمُنْعَقِدُ يُوجَدُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَيَوَانِ كَالْغَزَال وَاسْتَحَال إِلَى صَلاَحٍ، وَكَذَا فَأْرَتُهُ وَهِيَ وِعَاؤُهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمَخْصُوصِ، لأَِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ تَطَيَّبَ بِذَلِكَ (2) وَلَوْ كَانَ نَجِسًا مَا تَطَيَّبَ بِهِ (3) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْمِسْكُ وَفَأْرَتُهُ طَاهِرَانِ وَهُوَ سُرَّةُ الْغَزَال، وَكَذَا الزَّبَادُ طَاهِرٌ لأَِنَّهُ عَرَقُ سِنَّوْرٍ بَرِّيٍّ، وَفِي الإِْقْنَاعِ نَجِسٌ، لأَِنَّهُ عَرَقُ حَيَوَانٍ أَكْبَرَ مِنَ الْهِرِّ، وَالْعَنْبَرُ طَاهِرٌ (4) .
(1) الْقَلْيُوبِيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ 1 / 72، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 1 / 17، وَالإِْقْنَاع لِلشِّرْبِينِيِّ 1 / 26، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 1 / 224.
(2) حَدِيث أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطِيبُ بِالْمِسْكِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 849 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(3) أَسْهَل الْمَدَارِك شَرْح إِرْشَادِ السَّالِكِ 1 / 65، 66، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 52، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9، وَحَاشِيَة الزُّرْقَانِيّ 1 / 27.
(4) شَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 1 / 103، 104، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 1 / 237 - 238، 6 / 308.