لَهُ هَذَا الْخِيَارَ فِي الْفَسْخِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إِِزَالَةِ الضَّرَرِ اللاَّحِقِ بِهِ نَتِيجَةَ مَطْل الْمَدِينِ وَمُخَاصَمَتِهِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ حَامِلًا لِلْمَدِينِ الْمُقْتَدِرِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِالْوَفَاءِ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوِ امْتَنَعَ - أَيِ الْمُشْتَرِي - مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ مَعَ يَسَارِهِ فَلاَ فَسْخَ فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّ التَّوَصُّل إِِلَى أَخْذِهِ بِالْحَاكِمِ مُمْكِنٌ (2) .
14 -نَصَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَ الْمُوسِرَ إِِذَا امْتَنَعَ مِنْ وَفَاءِ دَيْنِهِ مَطْلًا وَظُلْمًا، فَإِِِنَّهُ يُعَاقَبُ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَبْسٌ ف 79 وَمَا بَعْدَهَا) .
وَنَقَل ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمِّدٍ فِي الْمَحْبُوسِ بِالدَّيْنِ إِِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لاَ مَال لَهُ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ،
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 30 / 22 وما بعدها، والاختيارات الفقهية ص 126
(2) مغني المحتاج 2 / 158 - 159
(3) بدائع الصنائع 7 / 173، وكشاف القناع 3 / 407، وشرح منتهى الإرادات 2 / 276، والخرشي على خليل 5 / 277، وروضة الطالبين 4 / 137، وروضة القضاة للسمناني 1 / 435، والمغني 4 / 499، وشرح السنة للبغوي 8 / 195، والسياسة الشرعية ص 67، والفتاوى الهندية 3 / 420، وانظر قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1 / 100، ومعين الحكام للطرابلسي ص 197، والفروق للقرافي 4 / 80