الْمَوْضِعُ مُسِحَ عَنْهُ الدَّمُ، لِتَضَرُّرِ الْمُحْتَجِمِ مِنْ وُصُول الْمَاءِ لِذَلِكَ الْمَحَل، وَيَسْتَمِرُّ الْعَفْوُ إِلَى أَنْ يَبْرَأَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ، فَإِذَا بَرِئَ غُسِل الْمَوْضِعُ، ثُمَّ إِنَّ مَحَل الْعَفْوِ إِذَا كَانَ أَثَرُ الدَّمِ الْخَارِجِ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ، وَإِلاَّ فَلاَ يُعْتَبَرُ فِي الْعَفْوِ مَسْحٌ (1) .؟
19 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَصَابَ الْخُفَّ وَالنَّعْل نَجَاسَةٌ: فَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً لاَ تَزُول إِلاَّ بِالْغَسْل كَيْفَمَا كَانَتْ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى التُّرَابِ كَيْفَمَا كَانَتْ: مُتَجَسِّدَةً أَوْ مَائِعَةً، وَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جُرْمٌ كَالْبَوْل، وَالْخَمْرِ، وَالْمَاءِ النَّجَسِ، لاَ يَطْهُرُ إِلاَّ بِالْغَسْل، وَإِنْ كَانَ لَهَا جُرْمٌ كَثِيفٌ: فَإِنْ كَانَ مَنِيًّا فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِالْحَتِّ بِالإِْجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ كَالْعَذِرَةِ وَالدَّمِ الْغَلِيظِ، وَالرَّوْثِ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لاَ يَطْهُرُ إِلاَّ بِالْغَسْل (2) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي: (طَهَارَةٍ ف 24) .
(1) حاشية الدسوقي 1 / 73.
(2) بدائع الصنائع 1 / 84، ومراقي الفلاح ص 43 - 44.