فِي تَرِكَتِهَا أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ عَلَى الصَّحِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ، وَأَنَّهَا لاَ تَتَجَزَّأُ، فَتَجِبُ عَلَى كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ لِنَفْسِهَا وَثَانِيَةٌ لِجَنِينِهَا وَثَالِثَةٌ لِصَاحِبَتِهَا وَرَابِعَةٌ لِجَنِينِهَا لأَِنَّهُمَا اشْتَرَكَتَا فِي إِهْلاَكِ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ: تَجِبُ كَفَّارَتَانِ (1) .
20 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل (2) .
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِهَا عَلَى مَنْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ إِذَا اقْتَرَنَ بِهِ إِنْزَالٌ.
كَمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا عَلَى مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُخْطِئًا أَوْ جَاهِلًا، وَفِي وُجُوبِهَا بِتَعَمُّدِ الإِْفْطَارِ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا لِغَيْرِ عُذْرٍ.
وَسَنَعْرِضُ هَذَا الْخِلاَفَ فِي الْفُرُوعِ الآْتِيَةِ:
الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ:
21 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ:
(1) مغني المحتاج 4 / 91، وحاشية الباجوري على ابن قاسم 2 / 143، 66، والمغني لابن قدامة 7 / 358.
(2) المغني 3 / 120 - 121.