فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21370 من 31949

أَمَّا الْعَدَالَةُ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِجَوَازِ التَّقْلِيدِ لَكِنَّهَا شَرْطُ كَمَالٍ فَيَجُوزُ تَقْلِيدُ الْفَاسِقِ وَتَنْفُذُ قَضَايَاهُ إِذَا لَمْ يُجَاوِزْ فِيهَا حَدَّ الشَّرْعِ، لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْل الْقَضَاءِ. (1)

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ شُرُوطَ تَوْلِيَةِ الْقَاضِي أَرْبَعَةٌ:

أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا. وَالْعَدَالَةُ تَسْتَلْزِمُ الإِْسْلاَمَ وَالْبُلُوغَ وَالْعَقْل وَالْحُرِّيَّةَ وَعَدَمَ الْفِسْقِ.

ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا.

ثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ فَطِنًا، وَالْفِطْنَةُ جَوْدَةُ الذِّهْنِ وَقُوَّةُ إِدْرَاكِهِ لِمَعَانِي الْكَلاَمِ.

رَابِعُهَا: أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي وُلِّيَ لِلْقَضَاءِ بِهَا وَلَوْ مُقَلِّدًا لِمُجْتَهِدٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، خِلاَفًا لِخَلِيلٍ حَيْثُ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا إِنْ وُجِدَ وَإِلاَّ فَأَمْثَل مُقَلِّدٍ. (2)

وَيَجِبُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا، فَلاَ يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الأَْعْمَى وَالأَْبْكَمِ وَالأَْصَمِّ.

وَاتِّصَافُهُ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَاجِبٌ لَكِنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ التَّوْلِيَةِ إِذْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ إِنْ وَقَعَ صَوَابًا مَعَ فَقْدِ إِحْدَى تِلْكَ الصِّفَاتِ، وَفِي فَقْدِ صِفَتَيْنِ خِلاَفٌ، أَمَّا

(1) بدائع الصنائع 7 / 3، وابن عابدين 5 / 355.

(2) الدسوقي 4 / 129، الشرح الصغير 4 / 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت