فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21288 من 31949

غَيْرِهِمْ (1) إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ يَذْكُرُونَ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي التَّهَايُؤِ عَلَى الثَّمَرِ وَاللَّبَنِ هُوَ الإِْبَاحَةُ، أَيْ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ لِصَاحِبِهِ مُدَّةَ نَوْبَتِهِ، وَيُغْتَفَرُ الْجَهْل لِمَكَانِ الشَّرِكَةِ وَتَسَامُحِ النَّاسِ. (2)

وَالْمَالِكِيَّةُ قَالُوا فِي اللَّبَنِ: يَجُوزُ التَّهَايُؤُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى الْفَضْل الْبَيِّنِ؛ لأَِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ إِلَى بَابِ الْمَعْرُوفِ الْبَحْتِ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ جَعَلاَ لَبَنَ الْبَقَرَةِ لأَِحَدِهِمَا يَوْمًا وَلِلآْخَرِ يَوْمَيْنِ (3) .

التَّرَاضِي وَالإِْجْبَارُ فِي قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ:

58 -قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ أَيْضًا تَتَنَوَّعُ إِلَى قِسْمَةِ تَرَاضٍ وَقِسْمَةِ إِجْبَارٍ، وَيُسْتَخْلَصُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ فِي تَنَوُّعِهَا هَذَا مُعْتَبَرَةٌ بِقِسْمَةِ الأَْعْيَانِ:

أ - فَحَيْثُ اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَاتَّفَقَتِ الْمَنَافِعُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إِجْبَارٍ لِغَلَبَةِ مَعْنَى الإِْفْرَازِ حِينَئِذٍ، وَذَلِكَ كَمَا فِي قِسْمَةِ دَارٍ لِلسُّكْنَى، أَوْ أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ، بِاتِّفَاقِ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، أَوْ دَارَيْنِ أَوْ أَرْضَيْنِ عَلَى رَأْيِ الصَّاحِبَيْنِ إِذَا رَأَى الْقَاضِي وَجْهَ الْعَدَالَةِ فِي ذَلِكَ.

(1) نهاية المحتاج 8 / 274.

(2) مغني المحتاج 4 / 426، ومطالب أولي النهى 6 / 553.

(3) الخرشي 4 / 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت