أَصَابَهُمْ قَال: لاَ ضَيْرَ - أَوْ لاَ يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا فَارْتَحَل فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَل، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ (1) وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
وَإِنْ فَوَّتَهَا بِلاَ عُذْرٍ فَوَجْهَانِ:
أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ، وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ، كَمَا لَوْ فَاتَتْ بِعُذْرٍ، وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ: أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَاتٌ مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ، وَنَقَل إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ اتِّفَاقَ الأَْصْحَابِ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، لأَِنَّهُ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِهَا، وَلأَِنَّهُ يُقْتَل بِتَرْكِ الصَّلاَةِ الَّتِي فَاتَتْ، وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ عَلَى التَّرَاخِي لَمْ يُقْتَل (2) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ جَوَازَ التَّأْخِيرِ وَالْبِدَارِ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ (3) .
يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ لِلأَْسْبَابِ الآْتِيَةِ:
أ - ضِيقُ الْوَقْتِ:
20 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَالأَْوْزَاعِيُّ
(1) حديث عمران بن حصين:"كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 447) ومسلم (1 / 474 - 475) واللفظ للبخاري.
(2) المجموع 3 / 69.
(3) شرح مسلم الثبوت 1 / 387.