حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ جَاءَ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْل بَيْتِي، قَالَهَا ثَلاَثًا. (1)
وَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْل بَيْتِهِ (2) . وَقَوْلُهُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِل مِنْ قَرَابَتِي (3) .
أَقْسَامُهَا مِنْ حَيْثُ الْمَحْرَمِيَّةُ وَغَيْرُهَا:
11 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْقَرَابَةَ النَّسَبِيَّةَ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مَحَارِمُ وَغَيْرُ مَحَارِمَ.
فَالْمَحَارِمُ كُل شَخْصَيْنِ لاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَرَابَةِ النَّسَبِيَّةِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْمَحَارِمَ النَّسَبِيَّةَ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ الْمَذْكُورَاتُ فِي قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَْخِ وَبَنَاتُ الأُْخْتِ} (4) ، فَهَؤُلاَءِ سَبْعٌ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ كَمَا يَقُول السَّرَخْسِيُّ (5) .
(1) حديث: زيد بن أرقم:"أذكركم الله في أهل بيتي". أخرجه مسلم (4 / 1873) .
(2) البخاري مع عمدة القاري 16 / 222، وقول أبي بكر:"ارقبوا محمدًا في أهل بيته"أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 78) .
(3) قول أبي بكر:"والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم"أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 78) .
(4) سورة النساء / 23.
(5) المبسوط 4 / 198.