الْيَدَيْنِ فِيهِ (1) .
وَأَمَّا مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدُّعَاءِ - إِنْ قُلْنَا بِالرَّفْعِ - فَفِيهِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا عَدَمُ اسْتِحْبَابِ الْمَسْحِ (2) .
وَأَمَّا الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ أَوِ الإِْسْرَارُ بِهِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي إِمَامًا، أَوْ مُنْفَرِدًا، أَوْ مَأْمُومًا.
فَإِنْ كَانَ إِمَامًا: فَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ فِي الأَْصَحِّ.
وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَيُسِرُّ بِهِ بِلاَ خِلاَفٍ.
وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا: فَإِنْ لَمْ يَجْهَرِ الإِْمَامُ قَنَتَ سِرًّا كَسَائِرِ الدَّعَوَاتِ، وَإِنْ جَهَرَ الإِْمَامُ بِالْقُنُوتِ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُ يَسْمَعُهُ أَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ، وَشَارَكَهُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى آخِرِهِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَسْمَعُهُ قَنَتَ سِرًّا (3) .
4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْقُنُوتِ فِي صَلاَةِ الْوِتْرِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
(الأَْوَّل) لأَِبِي حَنِيفَةَ: وَهُوَ أَنَّ الْقُنُوتَ وَاجِبٌ فِي الْوِتْرِ قَبْل الرُّكُوعِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَقَال الصَّاحِبَانِ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: هُوَ سُنَّةٌ
(1) الأذكار ص88.
(2) المجموع شرح المهذب 3 / 500 - 501.
(3) الأذكار للنووي (ط. دار البيان بدمشق) ص86 - 89، وروضة الطالبين 1 / 253 - 255، والمجموع شرح المهذب 3 / 492 - 511.