بِالصَّوْمِ، أَوْ إِبْطَاءَ الْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ، وَخَوْفِ الصَّحِيحِ الْمَرَضَ أَوِ الشِّدَّةَ أَوِ الْهَلاَكَ وَحُكْمُ الإِْفْطَارِ فِي كُل حَالَةٍ، وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ، سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف 26، 55، 56، 86، 87) .
وَأُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ الْحَامِل وَالْمُرْضِعُ فَيَجُوزُ لَهُمَا الْفِطْرُ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف 62) .
15 -ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَعُرْوَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالزُّهْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ اعْتِكَافًا وَاجِبًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ (1) ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ وَلاَ يُعَرِّجُ يَسْأَل عَنْهُ (2) .
وَفِي رِوَايَةِ الأَْثْرَمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ وَلاَ يَجْلِسُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهُوَ قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ
(1) بدائع الصنائع 2 / 114، 115، وابن عابدين 2 / 131، وشرح الزرقاني 2 / 224، وروضة الطالبين 2 / 406، والمغني 3 / 195.
(2) حديث:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض". أخرجه أبو داود (2 / 836) وضعفه المنذري في"مختصر سنن أبي داود" (3 / 343) .