أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَلَدٌ فَيَجُوزُ تَكَنِّيهِمَا بِوَلَدِ غَيْرِهِمَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (1) حِينَ وَجَدَتْ عَلَى كَوْنِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ تَتَكَنَّى بِهِ فَقَال لَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أُخْتِهَا قَال مُسَدَّدٌ - رَاوِي الْحَدِيثِ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (2) .
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الْكُنَى بِالْحَالَةِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِهَا الشَّخْصُ كَأَبِي تُرَابٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَا أَشَبَهَهُمَا (3) .
10 -قَال الْفُقَهَاءُ: لاَ يُكَنَّى كَافِرٌ وَلاَ فَاسِقٌ وَلاَ مُبْتَدِعٌ لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ بَل أُمِرْنَا بِالإِْغْلاَظِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ لِخَوْفِ فِتْنَةٍ مِنْ ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ، أَوْ تَعْرِيفٍ كَمَا قِيل بِهِ فِي أَبِي لَهَبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} (4) وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى (5) .
الْكُنْيَةُ لِلصَّبِيِّ:
11 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ كُنْيَةِ الصَّغِيرِ
(1) فتح الباري 6 / 560، 10 / 571، والفروع 3 / 63، ومواهب الجليل 3 / 256، وسبل السلام 1 / 54.
(2) حديث عائشة:"حين وجدت على كونها لم يكن لها ولد تتكنى به. . .". أخرجه أبو داود (5 / 253) .
(3) فتح الباري 10 / 582 - 587 - 588، ومواهب الجليل 3 / 256، 257.
(4) سورة المسد / 1.
(5) مغني المحتاج 4 / 295، وتفسير القرطبي 16 / 330، ودليل الفالحين 4 / 532.