لِلْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ كُلُّهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَجَزَّأُ. (1)
23 -وَهَذَا شَرْطٌ نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ، فَإِذَا كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ مَجْهُولًا لاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الْقِصَاصِ وُجُوبٌ لِلاِسْتِيفَاءِ، وَاسْتِيفَاءُ الْمَجْهُول مُتَعَذِّرٌ فَتَعَذَّرَ الإِْيجَابُ. (2)
ن - أَنْ لاَ يَكُونَ لِلْقَاتِل شَرِيكٌ فِي الْقَتْل سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْهُ:
24 -إِذَا سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ أَحَدِ الْمُشَارِكِينَ فِي الْقَتْل لأَِيِّ سَبَبٍ كَانَ غَيْرِ الْعَفْوِ عَنْهُ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنِ الْجَمِيعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، (3) لأَِنَّ الْقَتْل وَاحِدٌ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَغَيَّرَ مُوجِبُهُ بِتَغَيُّرِ الْمُشَارِكِينَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْقَاتِلِينَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَبًا أَوْ مُدَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ. . . سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنِ الْجَمِيعِ.
أَمَّا إِذَا قَتَل اثْنَانِ رَجُلًا، فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنْ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ لاَ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ عَنِ الثَّانِي بِذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ، وَلَهُ أَنْ
(1) بدائع الصنائع 7 / 240، والدر المختار 5 / 345، ومغني المحتاج 4 / 18، والمغني 7 / 668.
(2) (2) بدائع الصنائع 7 / 240.
(3) ابن عابدين 5 / 350 و 359، وبدائع الصنائع 7 / 235 - 236.