وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ سَتْرِ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِ (ر: إِفْشَاءُ السِّرِّ ف 10 وَسَتْرٌ ف 2) .
10 -الْغِيبَةُ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ (1) ، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ أَجَازُوا غِيبَةَ الْمُجَاهِرِ بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ كَالْمُجَاهِرِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَمُصَادَرَةِ النَّاسِ وَأَخْذِ الْمَكْسِ وَجِبَايَةِ الأَْمْوَال ظُلْمًا وَتَوَلِّي الأُْمُورِ الْبَاطِلَةِ، وَقَالُوا: يَجُوزُ ذِكْرُهُ بِمَا يُجَاهِرُ بِهِ وَيَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِغَيْرِهِ مِنَ الْعُيُوبِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِجَوَازِهِ سَبَبٌ آخَرُ (2) .
قَال الْخَلاَّل: أَخْبَرَنِي حَرْبٌ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُول: إِذَا كَانَ الرَّجُل مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ فَلَيْسَتْ لَهُ غِيبَةٌ (3) .
قَال ابْنُ مُفْلِحٍ (4) : ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ (بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثَةٌ لاَ غِيبَةَ فِيهِمْ: الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ، وَالسُّلْطَانُ الْجَائِرُ (5) .
(1) الزواجر 2 / 4، وتفسير القرطبي 16 / 336 - 337، وتهذيب الفروق 4 / 229.
(2) دليل الفالحين 4 / 350 - 354.
(3) الآداب الشرعية 1 / 276.
(4) الآداب الشرعية 1 / 276.
(5) حديث:"ثلاثة لا غيبة فيهم. . ."رواه ابن عبد البر في بهجة المجالس وأنس المجالس (1 / 398 نشر دار الكتب العلمية) .