ج - التَّدَاوِي
4 -التَّدَاوِي لُغَةً: مَصْدَرُ تَدَاوَى أَيْ: تَعَاطَى الدَّوَاءَ، وَأَصْلُهُ دَوَى يُدْوِي دَوِيًّا أَيْ مَرِضَ، وَأَدْوَى فُلاَنًا يُدْوِيهِ بِمَعْنَى: أَمْرَضَهُ، وَبِمَعْنَى عَالَجَهُ أَيْضًا، فَهِيَ مِنَ الأَْضْدَادِ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ التَّدَاوِي عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (2) .
وَالصِّلَةُ أَنَّ التَّدَاوِي قَدْ يَكُونُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى سَبَبًا لِلشِّفَاءِ وَزَوَال الْمَرَضِ.
5 -قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الأَْمْرَاضُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: مَرَضٌ غَيْرُ مَخُوفٍ مِثْل: وَجَعِ الْعَيْنِ، وَالضِّرْسِ وَالصُّدَاعِ الْيَسِيرِ، وَحُمَّى سَاعَةٍ، فَهَذَا حُكْمُ صَاحِبِهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ لأَِنَّهُ لاَ يُخَافُ مِنْهُ فِي الْعَادَةِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: الأَْمْرَاضُ الْمُمْتَدَّةُ كَالْجُذَامِ وَحُمَّى الرِّبْعِ - وَهِيَ الَّتِي تَأْخُذُ يَوْمًا وَتَذْهَبُ يَوْمَيْنِ وَتَعُودُ فِي الرَّابِعِ (3) - وَالْفَالِجُ فِي انْتِهَائِهِ، وَالسُّل فِي ابْتِدَائِهِ، وَالْحُمَّى الْغِبُّ،
(1) لسان العرب، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط.
(2) الفتاوى الهندية 2 / 391 وما بعدها ط. بولاق، والفواكه الدواني 2 / 439 وما بعدها ط. مصطفى البابي الحلبي، وحاشية العدوي 2 / 391 وما بعدها ط. الحلبي، وروضة الطالبين 2 / 96، وكشاف القناع 2 / 76.
(3) كشاف القناع 4 / 224.