وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ (1) .
7 -مَنْ غَصَبَ شَيْئًا لَزِمَهُ رَدُّهُ مَا كَانَ بَاقِيًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ (2) ، فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ وَجَبَ رَدُّ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فِي الْمَالِيَّةِ، فَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ كَالْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ فَعَلَى الْغَاصِبِ مِثْلُهُ؛ لأَِنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ ضَمَانُ اعْتِدَاءٍ، وَالاِعْتِدَاءُ لَمْ يُشْرَعْ إِلاَّ بِالْمِثْل، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ، وَالْمِثْل الْمُطْلَقُ هُوَ الْمِثْل صُورَةً وَمَعْنًى، فَأَمَّا الْقِيمَةُ فَمِثْلٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى دُونَ الصُّورَةِ.
وَلأَِنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ ضَمَانُ جَبْرِ الْفَائِتِ، وَمَعْنَى الْجَبْرِ بِالْمِثْل أَكْمَل مِنْهُ مِنَ الْقِيمَةِ، فَلاَ يُعْدَل عَنِ الْمِثْل إِلَى الْقِيمَةِ إِلاَّ عِنْدَ التَّعَذُّرِ.
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 125، والاختيار 2 / 23، وحاشية الدسوقي3 / 71 - 72، وجواهر الإكليل 2 / 27، والمجموع 9 / 364 - 365 تحقيق المطيعي، وأسنى المطالب 2 / 36، والمغني 4 / 253، ومنتهى الإرادات 2 / 419.
(2) حديث:"على اليد ما أخذت. . .". أخرجه الترمذي (3 / 557) من حديث سمرة بن جندب يرويه عن الحسن البصري، وقال ابن حجر في التلخيص (3 / 53) : الحسن مختلف في سماعه عن سمرة.