مَجْلِسِ الْحُكْمِ. (1)
41 -يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الْجُلُوسِ، فَيُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلاَ عَنْ يَسَارِهِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ فَعَل فَقَدْ قَرَّبَ أَحَدَهُمَا فِي مَجْلِسِهِ، وَلأَِنَّ لِلْيَمِينِ فَضْلًا عَنِ الْيَسَارِ، وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فِي النَّظَرِ وَالنُّطْقِ وَالْخَلْوَةِ فَلاَ يَنْطَلِقَ بِوَجْهِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَلاَ يُسَارَّ أَحَدَهُمَا، وَلاَ يَخْلُوَ بِأَحَدِهِمَا فِي مَنْزِلِهِ، وَلاَ يُضَيِّفَ أَحَدَهُمَا، فَيَعْدِل بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي هَذَا كُلِّهِ، لِمَا فِي تَرْكِ الْعَدْل فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ الآْخَرِ، وَيُتَّهَمُ الْقَاضِي بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ الْحُكْمِ فِي الْخُصُومَاتِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَجِبَ إِلاَّ فِي أَوْقَاتِ الاِسْتِرَاحَةِ.
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ لأَِحَدٍ مِنْ وَالِدَيْهِ وَلاَ مِنْ مَوْلُودِيهِ لأَِجْل التُّهْمَةِ، وَيَحْكُمَ عَلَيْهِمْ لاِرْتِفَاعِهَا، وَيَحْكُمَ لِعَدُوِّهِ، وَلاَ يَحْكُمَ عَلَيْهِ. (2)
مُعَاوِنُو الْقُضَاةِ:
42 -يَحْتَاجُ الْقَاضِي فِي عَمَلِهِ إِلَى مَنْ يُسَاعِدُهُ
(1) شرح منتهى الإرادات 3 / 471، وتبصرة الحكام 1 / 31، ومغني المحتاج 4 / 391، وأدب القضاة للحموي ص 113، ومعين الحكام ص 17، والمبسوط للسرخسي 16 / 77.
(2) بدائع الصنائع 7 / 9، والشرح الصغير 4 / 205، ومغني المحتاج 4 / 393، وشرح منتهى الإرادات 3 / 469، 473، وكشاف القناع 6 / 314.