فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20233 من 31949

فَهُوَ فِطْر ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ: وَهُوَ حُصُول الْفِطْرِ لِلْمُفْطِرِ، وَالْخَلاَصِ لِغَيْرِهِ (1) .

مَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ مَعَ إِمْكَانِهِ حَتَّى دَخَل رَمَضَانُ آخَرُ:

16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى الإِْنْسَانِ قَضَاءُ رَمَضَانَ أَوْ بَعْضِهِ، وَأَخَّرَهُ إِلَى أَنْ يَدْخُل رَمَضَانُ، وَكَانَ مَعْذُورًا فِي تَأْخِيرِ الْقَضَاءِ بِأَنِ اسْتَمَرَّ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ وَنَحْوُهُمَا، جَازَ لَهُ التَّأْخِيرُ مَا دَامَ الْعُذْرُ وَلَوْ بَقِيَ سِنِينَ، وَلاَ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِهَذَا التَّأْخِيرِ وَإِنْ تَكَرَّرَ دُخُول شَهْرِ رَمَضَانَ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ أَدَاءِ رَمَضَانَ بِهَذَا الْعُذْرِ، فَتَأْخِيرُ الْقَضَاءِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.

وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَل رَمَضَانُ آخَرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، هَل تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ مَعَ الْقَضَاءِ أَوْ لاَ؟

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالزُّهْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ - إِلَى لُزُومِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ، وَهِيَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ عَنْ كُل يَوْمٍ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَدَاوُدُ وَالْمُزَنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ

(1) مغني المحتاج 1 / 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت