النَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى الأَْنْصَارِيِّ وَمَكْحُولٍ (1) .
42 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ عِدَّةِ زَوْجَةِ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ الدُّخُول أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ بِسَبَبِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ جَمَعَهَا الإِْسْلاَمُ فِي الْعِدَّةِ دَامَ النِّكَاحُ، وَإِلاَّ فَالْفُرْقَةُ مِنَ الرِّدَّةِ وَعِدَّتُهَا تَكُونُ بِالأَْشْهُرِ، أَوْ بِالْقُرُوءِ، أَوْ بِالْوَضْعِ كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ.
وَلَوْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ أَوْ قُتِل حَدًّا وَامْرَأَتُهُ فِي الْعِدَّةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا إِلاَّ عِدَّةُ الطَّلاَقِ؛ لأَِنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ بَطَلَتْ بِالرِّدَّةِ، وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ لاَ تَجِبُ إِلاَّ عَلَى الزَّوْجَاتِ.
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِل وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَوَرِثَتْهُ قِيَاسًا عَلَى طَلاَقِ الْفَارِّ - فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيهَا ثَلاَثُ حِيَضٍ، حَتَّى إِنَّهَا لَوْ لَمْ تَرَ فِي مُدَّةِ الأَْرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالْعَشْرِ ثَلاَثَ حِيَضٍ تَسْتَكْمِل بَعْدَ ذَلِكَ، لأَِنَّ كُل مُعْتَدَّةٍ وَرِثَتْ تَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ
(1) الفتاوى الهندية 2 / 299 - 300، وجواهر الإكليل 1 / 339، 391 نهاية المحتاج جـ 6 ص 28، المغني 9 / 130.