هُوَ مَعْنَى الْعَزْمِ أَيْضًا كَمَا سَبَقَ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْعَزْمُ وَالْقَصْدُ وَالنِّيَّةُ اسْمٌ لِلإِْرَادَةِ الْحَادِثَةِ، لَكِنَّ الْعَزْمَ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْفِعْل، وَالْقَصْدُ الْمُقْتَرِنُ بِهِ، وَالنِّيَّةُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالْفِعْل مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ الْعِلْمِ بِالْمَنْوِيِّ (1) .
ج - الْهَمُّ:
4 -مِنْ مَعَانِي الْهَمِّ: الإِْرَادَةُ وَالْقَصْدُ، يُقَال: هَمَمْتُ بِالشَّيْءِ هَمًّا إِذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ، وَالْهَمُّ أَوَّل الْعَزْمِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْعَزْمِ أَيْضًا (2) . وَيَقُول ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: إِنَّ الْهَمَّ تَرْجِيحُ قَصْدِ الْفِعْل وَهُوَ أَنْ يَمِيل إِلَى الشَّيْءِ وَلَكِنْ لاَ يُصَمِّمُ عَلَى فِعْلِهِ، وَفَوْقَهُ الْعَزْمُ، وَهُوَ: أَنْ يَمِيل إِلَيْهِ وَيُصَمِّمَ عَلَى فِعْلِهِ، فَالْعَزْمُ مُنْتَهَى الْهَمِّ، وَالْهَمُّ أَوَّل الْعَزْمِ (3) ، وَالْعَزْمُ فِيهِ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى الْفِعْل، بِخِلاَفِ الْهَمِّ، كَمَا قَال التَّهَانُوِيُّ (4)
5 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ مَسَائِل الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْل أَوِ التَّرْكِ فِي مَسَائِل مُخْتَلِفَةٍ مِنْهَا:
(1) ابن عابدين 1 / 72.
(2) المصباح المنير.
(3) فتح الباري 11 / 327، والمصباح المنير.
(4) كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي.