صَحِيحٌ يُفِيدُ الْحُكْمَ عَلَى وَجْهِ التَّوَقُّفِ، فَإِنْ أَجَازَهُ الْمَالِكُ أَوْ مَنْ لَهُ الإِْجَازَةُ وَالتَّصَرُّفُ نَفَذَ وَإِلاَّ بَطَل (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ)
53 -قَسَّمَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْعَقْدَ بِاعْتِبَارِ قَبُولِهِ التَّأْقِيتَ وَعَدَمِ قَبُولِهِ ذَلِكَ إِلَى نَوْعَيْنِ: الْعُقُودُ الْمُؤَقَّتَةُ، وَالْعُقُودُ غَيْرُ الْمُؤَقَّتَةِ.
قَال السُّيُوطِيُّ: كُل عَقْدٍ كَانَتِ الْمُدَّةُ رُكْنًا فِيهِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُؤَقَّتًا، كَالإِْجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْهُدْنَةِ، وَكُل عَقْدٍ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُطْلَقًا، وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ التَّأْقِيتُ حَيْثُ لاَ يُنَافِيهِ، كَالْقِرَاضِ يُذْكَرُ فِيهِ مُدَّةٌ، وَيُمْنَعُ مِنَ الشِّرَاءِ بَعْدَهَا فَقَطْ، وَمِمَّا لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ: الْجِزْيَةُ فِي الأَْصَحِّ، وَعَقْدُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْوَقْفِ، وَمِمَّا يَقْبَلُهُ وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ: الإِْجَارَةُ وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ، وَالْهُدْنَةُ فِي الأَْصَحِّ، وَمِمَّا يَقْبَل التَّأْقِيتَ وَلَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ: الْوَكَالَةُ، وَالْوِصَايَةُ.
(1) تبيين الحقائق للزيلعي 4 / 44، وحاشية ابن عابدين 4 / 100، ومجمع الأنهر 2 / 47، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 163، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 3 / 10، 11، ومغني المحتاج 2 / 15، والأشباه والنظائر للسيوطي ص185 - 186، والمغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 4 / 274.