وَقَال أَيْضًا: وَالْحَاصِل أَنَّ مَا لاَ يَقْبَل التَّأْقِيتَ - وَمَتَى أُقِّتَ بَطَل - الْبَيْعُ بِأَنْوَاعِهِ وَالنِّكَاحُ، وَالْوَقْفُ (1) .
وَذَكَرَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الإِْجَارَةِ مِنَ الْعُقُودِ الْمُؤَقَّتَةِ (2) .
كَمَا قَالُوا فِي عَقْدِ الْوَكَالَةِ: إِنَّهَا تَقْبَل التَّوْقِيتَ (3) ، وَكَذَلِكَ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا الْوَقْتُ وَقَعَ عَلَى أَوَّل ثَمَرٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (4) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ تَأْقِيتُ الْمُسَاقَاةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً؛ لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا (5) .
وَمِنَ الْعُقُودِ الَّتِي لاَ تَقْبَل التَّأْقِيتَ عَقْدُ الرَّهْنِ (6) .
وَكَذَلِكَ عَقْدُ الْهِبَةِ؛ لأَِنَّهَا تَمْلِيكُ الْعَيْنِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فِي الْحَال، وَتَمْلِيكُ الأَْعْيَانِ لاَ يَصِحُّ مُؤَقَّتًا كَالْبَيْعِ (7)
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص282، 283.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص336، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 4.
(3) الخرشي 4 / 289، ومغني المحتاج 2 / 223، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 210.
(4) ابن عابدين 5 / 249، والشرح الصغير للدردير 2 / 225، ومغني المحتاج 2 / 327.
(5) كشاف القناع 3 / 538.
(6) الاختيار 2 / 236، والخرشي 4 / 173، ومغني المحتاج 2 / 132، وكشاف القناع 3 / 350.
(7) بدائع الصنائع 6 / 118، والدسوقي 4 / 97، ومغني المحتاج 2 / 398، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 256.