سَعَةٌ يُعِيدُ الْفَجْرَ فَقَطْ (1) .
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَسَائِل:
مِنْهَا: لَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَظُنُّهُ مُتَطَهِّرًا، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ عَمَلًا بِظَنِّهِ.
وَمِنْهَا: مَا لَوْ رَأَى الْمُتَيَمِّمُ رَكْبًا فَظَنَّ أَنَّ مَعَهُمْ مَاءً بَطَل تَيَمُّمُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ، لِتَوَجُّهِ الطَّلَبِ عَلَيْهِ (2) .
وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْيَقِينِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالظَّنِّ فِيمَا يُتَعَبَّدُ فِيهِ بِالنَّصِّ قَطْعًا، كَالْمُجْتَهِدِ الْقَادِرِ عَلَى النَّصِّ لاَ يَجْتَهِدُ، وَكَذَا إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ لاَ يَجْتَهِدُ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالظَّنِّ فِيمَا لَمْ يُتَعَبَّدْ فِيهِ بِالنَّصِّ، كَالاِجْتِهَادِ بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَْوَانِي، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى طَاهِرٍ بِيَقِينٍ فِي الأَْصَحِّ، وَلَوِ اجْتَهَدَ فِي دُخُول الْوَقْتِ جَازَتِ الصَّلاَةُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ عِلْمِهِ فِي الأَْصَحِّ (3) .
8 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الأُْصُولِيِّينَ مِنْ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم، حاشية الحموي 1 / 193 ط. العامرة.
(2) المنثور 2 / 354 ط. الأولى، والأشباه والنظائر للسيوطي 157 ط. العلمية.
(3) المنثور 2 / 354 - 355 ط. الأولى.