ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْنَ:"إِنَّا نَسْتَوْحِشُ، فَأَقَرَّهُنَّ أَنْ يَجْتَمِعْنَ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ بِاللَّيْل فَلْتَرُحْ كُل امْرَأَةٍ إِلَى بَيْتِهَا (1) ."
59 -الْمُعْتَدَّةُ مِنْ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَسْكَنِهَا كَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (2) .
وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: الْمُعْتَدَّةُ مِنَ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ، إِلاَّ إِذَا مَنَعَهَا الزَّوْجُ لِتَحْصِينِ مَائِهِ، وَالصَّغِيرَةُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهَا إِذَا كَانَتِ الْفُرْقَةُ لاَ رَجْعَةَ فِيهَا، سَوَاءٌ أَذِنَ الزَّوْجُ لَهَا أَوْ لَمْ يَأْذَنْ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ السُّكْنَى فِي الْبَيْتِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الزَّوْجِ، وَحَقُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَل لاَ يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ، وَحَقُّ الزَّوْجِ فِي حِفْظِ الْوَلَدِ وَلاَ وَلَدَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ رَجْعِيَّةً فَلاَ يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ دُونَ إِذْنِ زَوْجِهَا لأَِنَّهَا زَوْجَتُهُ، وَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ، وَالْمَجْنُونَةُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهَا لأَِنَّهَا غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ كَالصَّغِيرَةِ، إِلاَّ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ لِتَحْصِينِ مَائِهِ، وَالْكِتَابِيَّةُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ لأَِنَّ السُّكْنَى فِي
(1) البدائع 3 / 205، مغني المحتاج 3 / 403، المغني لابن قدامة 9 / 176، صحيح مسلم 10 / 108، نيل الأوطار للشوكاني 7 / 102، سبل السلام 3 / 203.
(2) روضة الطالبين 8 / 416.