غَلَتِ الْفُلُوسُ لَيْسَ لَهُ إلاَّ الْمِثْل، وَهَذَا هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْبَائِعَ بِالْفُلُوسِ الَّتِي أَبْطَلَهَا السُّلْطَانُ: إنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ بِذَلِكَ النَّقْدِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ قَبْل الْقَبْضِ. (1)
10 -يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ مَبْلَغَ الْقَرْضِ لَوْ كَانَ فُلُوسًا فَأَبْطَلَهَا السُّلْطَانُ وَتُرِكَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا كَانَ لِلْمُقْرِضِ قِيمَتُهَا وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ قَائِمَةً فِي يَدِهِ أَوِ اسْتَهْلَكَهَا، وَيُقَوِّمُهَا كَمْ تُسَاوِي يَوْمَ أَخَذَهَا ثُمَّ يُعْطِيهِ، وَسَوَاءٌ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَإِذَا لَمْ يُبْطِلْهَا السُّلْطَانُ وَجَبَ رَدُّ الْمِثْل، سَوَاءٌ رَخُصَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا. (2)
(1) الأم 3 / 33 طبعة دار المعرفة، وقطع المجادلة ضمن كتاب الحاوي 1 / 97، والمجموع شرح المهذب 9 / 282.
(2) المغني والشرح الكبير 4 / 365، 358، مطالب أولي النهى 3 / 241.