الْعَيْبِ عَلَى أَحْكَامِهِ فِي الْبَيْعِ، وَبَسَطَ الْمَالِكِيَّةُ الْبَحْثَ فِي الْعَيْبِ فِي الْقِسْمَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَيْب ف 39) .
ج - الاِسْتِحْقَاقُ:
إِذَا اسْتُحِقَّ جَمِيعُ الْمَال الْمَقْسُومِ يَتَبَيَّنُ أَنْ لاَ قِسْمَةَ لأَِنَّهَا لَمْ تُصَادِفْ مَحَلًّا، وَإِذَا اسْتُحِقَّ نَصِيبُ أَحَدِ الْمُتَقَاسِمِينَ أَوْ بَعْضُ نَصِيبِهِ فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِحْقَاق ف 36) .
55 -وَتُسَمَّى قِسْمَةَ الْمُهَايَأَةِ، بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَتَسْهِيلِهَا، (1) وَهِيَ فِي أَصْل اللُّغَةِ: مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْهَيْئَةِ قَال فِي الْمِصْبَاحِ: تَهَايَأَ الْقَوْمُ تَهَايُؤًا مِنَ الْهَيْئَةِ، جَعَلُوا لِكُل وَاحِدٍ هَيْئَةً مَعْلُومَةً وَالْمُرَادُ النَّوْبَةُ. وَهِيَ شَرْعًا: قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ: لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ فِيهَا، إِمَّا أَنْ يَرْضَى بِهَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَيَخْتَارَهَا، وَإِمَّا أَنَّ الشَّرِيكَ الثَّانِيَ يَنْتَفِعُ بِالْعَيْنِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا انْتِفَاعُ شَرِيكِهِ الأَْوَّل.
مَشْرُوعِيَّتُهَا:
56 -الْقِيَاسُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ لأَِنَّهَا مُبَادَلَةُ مَنْفَعَةٍ بِجِنْسِهَا نَسِيئَةً، إِذْ كُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ يَنْتَفِعُ
(1) حكى المالكية فيها عدة لغات فراجعها (الخرشي وحواشيه 4 / 400) .