الْبُهُوتِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الْمُرَادُ بِالْعُهْدَةِ هُنَا (أَيْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ) رُجُوعُ مَنِ انْتَقَل الْمِلْكُ إِلَيْهِ مِنْ شَفِيعٍ أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَنِ انْتَقَل عَنْهُ الْمِلْكُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَوِ الأَْرْشِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الشِّقْصِ أَوْ عَيْبِهِ (1) .
بَحَثَ الْفُقَهَاءُ مَسَائِل الْعُهْدَةِ فِي الشُّفْعَةِ، وَخِيَارِ الْعَيْبِ.
أَوَّلًا - الْعُهْدَةُ فِي الشُّفْعَةِ:
2 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ إِذَا ثَبَتَتْ لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَحَضَرَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا تُعْطَى لِمَنْ حَضَرَ إِذَا طَلَبَهَا، لَكِنَّهَا لاَ تَتَجَزَّأُ، فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا جَمِيعَهَا، أَوْ يَتْرُكَهَا جَمِيعَهَا؛ لأَِنَّ فِي تَجْزِئَتِهَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، فَإِذَا أَخَذَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، ثُمَّ حَضَرَ الآْخَرُ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ يُقْضَى لَهُ بِالنِّصْفِ، وَلَوْ كَانُوا ثَلاَثَةً فَحَضَرَ الثَّالِثُ أَيْضًا يُقْضَى لَهُ بِثُلُثِ مَا فِي يَدِ كُل وَاحِدٍ، وَهَكَذَا تَحْقِيقًا
(1) كشاف القناع 4 / 163.