فَقَال: انْطُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ (1) .
وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَأَمَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ فَالنَّظَرُ وَاللَّمْسُ مُبَاحَانِ لِفَصْدٍ وَحِجَامَةٍ وَعِلاَجٍ وَلَوْ فِي فَرْجٍ لِلْحَاجَةِ الْمُلْجِئَةِ إِلَى ذَلِكَ، لأَِنَّ فِي التَّحْرِيمِ حِينَئِذٍ حَرَجًا، فَلِلرَّجُل مُدَاوَاةُ الْمَرْأَةِ وَعَكْسُهُ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوِ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي شُرُوطِ جَوَازِ مُعَالَجَةِ الطَّبِيبِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً يُنْظَرُ: (عَوْرَة)
هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ حَلْقَ الْعَانَةِ لِمَنْ لاَ يُحْسِنُهُ ضِمْنَ الضَّرُورَاتِ الَّتِي تُجِيزُ النَّظَرَ إِلَى الْعَوْرَةِ (3) .
8 -يَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ وَاللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ أَنَّ الإِْنْبَاتَ - وَهُوَ ظُهُورُ الشَّعْرِ الْخَشِنِ لِلْعَانَةِ - عَلاَمَةُ الْبُلُوغِ مُطْلَقًا (4) .
وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَبُو حَنِيفَةَ الإِْنْبَاتَ عَلاَمَةَ الْبُلُوغِ مُطْلَقًا (5) .
(1) المغني 6 / 558.
(2) مغني المحتاج 3 / 133.
(3) كشاف القناع 1 / 265.
(4) حاشية الدسوقي 3 / 293. والمغني 4 / 509، وفتح الباري 5 / 277.
(5) عمدة القاري 13 / 239.