النَّوَافِل تَكْثُرُ، فَلَوْ وَجَبَ فِيهَا الْقِيَامُ مَثَلًا شَقَّ ذَلِكَ؛ وَانْقَطَعَتِ النَّوَافِل، وَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَل (1) .
أَمَّا صَلاَةُ الْفَرْضِ فَحُكْمُهَا التَّكْلِيفِيُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ نَوْعِ الْمَرَضِ وَتَأْثِيرِهِ عَلَى الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال فِيهَا، وَهِيَ تَشْمَل الْفَرْضَ الْعَيْنِيَّ وَالْكِفَائِيَّ، كَصَلاَةِ الْجِنَازَةِ، وَصَلاَةِ الْعِيدِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا، وَتَشْمَل الْوَاجِبَ بِالنَّذْرِ عَلَى مَنْ نَذَرَ الْقِيَامَ فِيهِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ لاَ يُطِيقُ الْقِيَامَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا (2) .
4 -إِذَا تَعَذَّرَ عَلَى الْمَرِيضِ كُل الْقِيَامِ، أَوْ تَعَسَّرَ الْقِيَامُ كُلُّهُ، بِوُجُودِ أَلَمٍ شَدِيدٍ أَوْ خَوْفِ زِيَادَةِ الْمَرَضِ أَوْ بُطْئِهِ - يُصَلِّي قَاعِدًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ. وَالأَْلَمُ الشَّدِيدُ كَدَوَرَانِ رَأْسٍ، أَوْ وَجَعِ ضِرْسٍ، أَوْ شَقِيقَةٍ أَوْ رَمَدٍ. وَيَخْرُجُ بِهِ
(1) المهذب للشيرازي في فقه الشافعي 1 / 77 ط. دار المعرفة بيروت ط. 2 شرح منتهى الإرادات 1 / 270.
(2) الشرح الصغير 1 / 488 - 489، المغني لابن قدامة 2 / 143 ط. الرياض حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح 234 ط. خالد بن الوليد - دمشق - والمهذب 1 / 77.