الثَّانِي: يَحْرُمُ مُطْلَقًا. الثَّالِثُ: لاَ يَحْرُمُ وَلاَ يُكْرَهُ مُطْلَقًا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَنْقُول عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يُرَخَّصُ لِلْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ شَعْرِ الآْدَمِيِّ تَتَّخِذُهُ لِتَزِيدَ قُرُونَهَا.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ التَّفْرِيقِ فِي التَّحْرِيمِ بَيْنَ الْوَصْل بِالشَّعْرِ وَبِغَيْرِهِ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ تَحْرِيمَ وَصْل الشَّعْرِ بِشَعْرٍ سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ آدَمِيٍّ أَوْ شَعْرَ غَيْرِهِ. وَسَوَاءٌ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَوْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ. قَالُوا وَلاَ بَأْسَ بِمَا تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا أَيْ مِنْ غَيْرِ الشَّعْرِ لِلْحَاجَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لاَ تَصِل الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا الشَّعْرَ وَلاَ الْقَرَامِل وَلاَ الصُّوفَ (1) .
15 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ عَقْصِ الشَّعْرِ فِي الصَّلاَةِ. وَالْعَقْصُ هُوَ شَدُّ ضَفِيرَةِ الشَّعْرِ
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 239، قوانين الأحكام الشرعية ص 482 ط. دار العلم للملايين، روضة الطالبين 1 / 276، مطالب أولي النهى 1 / 90، كشاف القناع 1 / 81.