1 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ تُنْدَبُ لِلرِّجَال زِيَارَةُ الْقُبُورِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ بِالآْخِرَةِ، (1) وَلأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ لِزِيَارَةِ الْمَوْتَى وَيَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ. وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: أَسْأَل اللَّهَ لِي وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ. (2)
أَمَّا النِّسَاءُ، فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ تُكْرَهُ زِيَارَتُهُنَّ لِلْقُبُورِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ (3) . وَلأَِنَّ النِّسَاءَ فِيهِنَّ رِقَّةُ قَلْبٍ، وَكَثْرَةُ جَزَعٍ، وَقِلَّةُ احْتِمَالٍ لِلْمَصَائِبِ، وَهَذَا مَظِنَّةٌ
(1) حديث:"إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور. . ."أخرجه مسلم (2 / 672 - ط الحلبي) وأحمد (3 / 355 - ط الحلبي) واللفظ له.
(2) حديث:"خروجه صلى الله عليه وسلم إلى البقيع". أخرجه مسلم (2 / 669، 671 - ط الحلبي) .
(3) حديث:"لعن الله زورات القبور". أخرجه الترمذي (3 / 362 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.