بِهَا. لأَِنَّهَا قَدْ صَارَتْ عَيْنًا وَصَارَتْ مِنْ أُصُول الأَْمْوَال وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ؛ لِذَلِكَ تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بِأَعْيَانِهَا، وَلَوْ كَانَتْ عُرُوضًا لَمْ تَتَعَلَّقِ الزَّكَاةُ بِأَعْيَانِهَا. (1)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (قِرَاض) .
30 -صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ دَنَانِيرِ الذَّهَبِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِلتَّحَلِّي وَالْوَزْنِ، وَكَذَلِكَ كُل مَا احْتِيجَ إِلَيْهِ كَأَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ؛ لأَِنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ يُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، وَكُل مَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ اسْتِئْجَارُهُ بِلاَ خِلاَفٍ. وَمَنَعَ الشَّافِعِيَّةُ اسْتِئْجَارَ الدَّنَانِيرِ لِلتَّزْيِينِ، وَنَصُّوا عَلَى جَوَازِ اسْتِئْجَارِ الْحُلِيِّ. (2)
الأُْجْرَةُ عَلَى صُنْعِ أَوَانِي الذَّهَبِ:
31 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَنَعَ إِنَاءَ ذَهَبٍ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ، إِذْ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَال إِنَاءِ الذَّهَبِ بِالإِْجْمَاعِ (3) .
إِعَارَةُ آنِيَةِ الذَّهَبِ:
32 -لاَ تَصِحُّ إِعَارَةُ آنِيَةِ الذَّهَبِ؛ لِمَا فِي إِعَارَتِهَا
(1) مواهب الجليل (5 / 358 - 359) .
(2) مطالب أولي النهى (3 / 603) ، والقليوبي (3 / 69) .
(3) أسنى المطالب (1 / 27) ، ونهاية المحتاج (5 / 270) ، وكشاف القناع (6 / 551) .