فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12174 من 31949

الْمُشْتَرِي الثَّانِي بَعْدَ قَبْضِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ قَبْل قَبْضِهِ فَلِلْمُشْتَرِي الأَْوَّل أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الأَْوَّل سَوَاءٌ كَانَ بِقَضَاءٍ أَمْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ - كَمَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الأَْوَّل لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ - أَوْ بَيْعًا فِيهِ خِيَارُ رُؤْيَةٍ فَإِنَّهُ إِذَا فَسَخَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِحُكْمِ الْخِيَارِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الأَْوَّل أَنْ يَرُدَّهُ مُطْلَقًا. قَال فِي الإِْيضَاحِ: (الْفِقْهُ فِيهِ أَنَّهُ قَبْل الْقَبْضِ لَهُ الاِمْتِنَاعُ مِنَ الْقَبْضِ عِنْدَ الاِطِّلاَعِ عَلَى الْعَيْبِ، فَكَانَ هَذَا تَصَرُّفُ دَفْعٍ وَامْتِنَاعٍ مِنَ الْقَبْضِ، وَوِلاَيَةُ الدَّفْعِ عَامَّةٌ فَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي حَقِّ الْكُل وَلِهَذَا لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ) (1) .

وَتَعَرَّضَ ابْنُ قُدَامَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَذَكَرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الأَْوَّل إِنْ عَادَ الْمَعِيبُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُشْتَرِي (الثَّانِي) فَأَرَادَ رَدَّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ يُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ حِينَ بَاعَهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ، أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُل عَلَى رِضَاهُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ، لأَِنَّ تَصَرُّفَهُ رِضًا بِالْعَيْبِ. وَإِلاَّ كَانَ لَهُ رَدُّهُ. . سَوَاءٌ رَجَعَ إِلَى الْمُشْتَرِي الأَْوَّل بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ أَوْ بِإِقَالَةٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ شِرَاءٍ ثَانٍ، أَوْ مِيرَاثٍ (2) .

الإِْمْسَاكُ مَعَ الأَْرْشِ(أَوِ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ)(3)

42 -هُنَاكَ أُمُورٌ تَطْرَأُ عَلَى الْمَبِيعِ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ

(1) فتح القدير 5 / 168.

(2) المغني 4 / 248.

(3) الأرش: هو في اللغة دية الجراحات، وأصله من الفساد، يقال: أرّشت الحرب والنار إذا أوريتهما، والتأريش بين القوم: الإفساد بينهم، ولما كان نقصان الأعيان فسادًا فيها سمي نقصان الثمن: الأرش. وهو في الشرع عبارة عن الشيء المقدر الذي يحصل به الجبر عن الفائت والمغرب للمطرزي، والقاموس، تكملة المجموع للسبكي 12 / 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت