دَرَاهِمَ، وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال. لاَ مَهْرَ دُونَ عَشَرَةٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ حَدَّ لأَِقَلِّهِ (1) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (صَدَاقٌ) .
17 -مَا حَدَّدَهُ الإِْسْلاَمُ فِي الْحُقُوقِ الشَّرْعِيَّةِ مُقَدَّرًا بِالدَّرَاهِمِ، كَالزَّكَاةِ، وَالدِّيَةِ، وَنِصَابِ السَّرِقَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ الْوَزْنُ دُونَ الْعَدَدِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ الْوَزْنُ فِي الدَّرَاهِمِ دُونَ الْعَدَدِ، لأَِنَّ الدَّرَاهِمَ اسْمٌ لِلْمَوْزُونِ، لأَِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ قَدْرٍ مِنَ الْمَوْزُونِ مُشْتَمِلٍ عَلَى جُمْلَةٍ مَوْزُونَةٍ مِنَ الدَّوَانِيقِ وَالْحَبَّاتِ، حَتَّى لَوْ كَانَ وَزْنُهَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ وَعَدَدُهَا مِائَتَانِ، أَوْ قِيمَتُهَا لِجَوْدَتِهَا وَصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي مِائَتَيْنِ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا (2) . وَاعْتِبَارُ الْوَزْنِ فِي الدَّرَاهِمِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحُقُوقِ الْمُقَدَّرَةِ مِنْ قِبَل الشَّرْعِ، أَمَّا الْمُعَامَلاَتُ الَّتِي تَتِمُّ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ، وَإِجَارَةٍ، وَقَرْضٍ، وَرَهْنٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا
(1) البدائع 2 / 275 - 276، والشرح الصغير 2 / 409 ط الحلبي، والمهذب 2 / 56، والمغني 6 / 680
(2) بدائع الصنائع 2 / 16، وابن عابدين 2 / 28 - 29، والمجموع للنووي 5 / 478 تحقيق المطيعي، والمغني 3 / 3