فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11129 من 31949

بِمُجَرَّدِ دَعْوَى الْوَدِيعِ - كَمَا لَوِ ادَّعَى ضَيَاعَ الدَّنَانِيرِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ - تَكُونُ النَّتِيجَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ انْفِسَاخَ الْحَوَالَةِ الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا، وَبَرَاءَةُ الْمُحَال عَلَيْهِ مِنَ الْمُطَالَبَةِ بِمُقْتَضَاهَا، وَإِذَنْ يَعُودُ الدَّيْنُ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحِيل كَمَا كَانَ بَادِئَ ذِي بَدْءٍ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ لَمْ يَلْتَزِمِ التَّسْلِيمَ مُطْلَقًا، بَل مُقَيَّدًا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ، فَلَمْ تَبْقَ عَلَيْهِ مُطَالَبَةٌ بِشَيْءٍ مَا.

بِخِلاَفِ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ - كَالْمَغْصُوبِ - فَإِنَّ الْحَوَالَةَ الْمُقَيَّدَةَ بِهَا لاَ تَنْفَسِخُ بِفَوَاتِهَا، لأَِنَّهَا تَفُوتُ - إِنْ فَاتَتْ - إِلَى خَلَفٍ، مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ، فَتَتَعَلَّقُ الْحَوَالَةُ بِهَذَا الْخَلَفِ، فَإِنْ فَاتَتْ لاَ إِلَى خَلَفٍ بِأَنْ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةً - بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ مِنْ أَصْلِهَا، (1) كَمَا سَبَقَ إِيضَاحُهُ (ر: ف 144) .

آثَارُ التَّوَى:

171 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مَتَى تَحَقَّقَ التَّوَى فِي دَيْنِ الْحَوَالَةِ وَثَبَتَ بِأَحَدِ أَسْبَابِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرَانِ:

(أَوَّلًا) - انْتِهَاءُ الْحَوَالَةِ، فَتَنْتَهِي بِانْتِهَائِهَا أَحْكَامُهَا.

(ثَانِيًا) - رُجُوعُ الْمُحَال عَلَى الْمُحِيل بِدَيْنِهِ: لأَِنَّ بَرَاءَةَ الْمُحِيل مِنْ هَذَا الدَّيْنِ كَانَتْ مَشْرُوطَةً بِسَلاَمَةِ عَاقِبَةِ الْحَوَالَةِ، أَيْ بِاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ مِنَ

(1) الزيلعي على الكنز 4 / 172، والبحر 6 / 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت